بقلم: ألكسندر فانت ريت، الرئيس التنفيذي لشركة “ماي دبي”

يميل العملاء للحكم على الكتاب من عنوانه، ويُمعنون النظر إلى المُنتج قبل شرائه. ويكتسب المظهر العام للمُنتج أهمية كبيرة في تكوين الانطباع الأول، وبالتالي حسم القرار بالشراء. وهنا تكمن أهمية التغليف لأنه يلعب دوراً في اقناع المستهلك بالشراء من النظرة الأولى، ويُسهم فيما بعد بتحقيق الولاء للعلامة التجارية.

عند اختيار وتصميم تغليف المُنتج، يجب أن تسأل نفسك أربعة أسئلة أساسية. السؤال الأول: هل تلفت طريقة التغليف أنظار العملاء؟ السؤال الثاني: هل يُعتبر فتح المُنتج لاستخدامه مُريحاً بالنسبة للعملاء؟ السؤال الثالث: هل نال تصميم المُنتج وتجربة استخدامه استحسان العملاء؟ وختاماً، السؤال الرابع: هل يُعتبر التخلص من تغليف المنتج سهلاً للعملاء ويمنحهم احساساً بالالتزام بالمسؤولية تجاه البيئة؟

وفي “ماي دبي”، نولي أهمية كبيرة للإجابة على تلك الأسئلة. فإذا نظرت إلى عبواتنا بتصميمها الفريد، ستلحظ الأشكال الماسية واللون الأحمر الذي يلفت الأنظار ويزيد الاقبال على “ماي دبي”، وتلك هي الإجابة على السؤال الأول. وفيما يتعلق بالإجابة على السؤال الثاني؛ تمَّ تصميم عبواتنا المصنوعة من الزجاج و”تريفثالات الأثيلين المتعدد”، وهو البلاستيك القابل لإعادة التدوير، بطريقة تضمن سهولة الاستخدام وتحقق رضا العملاء، وذلك من خلال توفير الأحجام المتعددة لتلبية مُختلف الاحتياجات. ويقدم مذاق “ماي دبي” المميّز، بشهادة المستهلكين، الإجابة على السؤال الثالث.

أما السؤال الأخير، فتشمل الإجابة عليه لحظة الحقيقة فيما يتعلق بحماية البيئة. يعكس المنهج الذي تتبعه “ماي دبي” في التغليف التزامنا الراسخ بقيم الاستدامة من خلال خفة الوزن وقابلية إعادة التدوير، إلى جانب تبني منهجيات استباقية في عمليات جمع العبوات الفارغة. ويمتد العنصر البيئي ليشمل كافة أنشطتنا؛ على سبيل المثال، يعتمد مصنع “ماي دبي” على الطاقة الشمسية بنسبة 100%، ويغطي ذلك عمليات معالجة المياه، ونفخ العبوات، والتعبئة والتغليف والتخزين. فضلاً عن ذلك، تتصف عبواتنا البلاستكية بأنها قابلة لإعادة التدوير بالكامل، في حين تمتاز عبواتنا الزجاجية بشكلها الأنيق وبكونها صديقةً للبيئة.

على صعيد منهجية العلامات التجارية في تصميم عبوات المياه، من المهم التمسُّك بسمتين أساسيتين: الشفافية والوظيفية. من الناحية الوظيفية، يجب أن تضمن العبوة سلامة المياه، وتحافظ على خصائص المياه المعدنية الطبيعية، وتستوفي مواصفات النقاء والمعايير المكروبيولوجية.

لقد شهدنا العديد من التطورات في مجال تعبئة المياه على مدار السنوات، سواء كان ذلك على صعيد التعبئة الرئيسية (العبوات والأغطية والملصقات على العبوات) أو التغليف الثانوي (أغلفة وصناديق حُزَم العبوات). على سبيل المثال، شهدت العبوات البلاستيكية انخفاضاً كبيراً في وزنها خلال العقود الماضية، حيث تعد العبوات البلاستيكية بحجم 1.5 ليتر حالياً أخف وزناً بنسبة 37% عما كانت عليه، أما العبوات الزجاجية فقد أصبحت أخف وزناً بنسبة 30% عما كانت عليه قبل عقدين من الزمن. ويكتسب هذا التحول أهميةً بالغة لأن العبوات الأخف وزناً تستخدم كمية أقل من المواد الأولية، وتخفض تكاليف النقل، وتجعل العملية الإنتاجية بمُجملها أكثر فعالية من حيث استهلاك الموارد والطاقة.

ولا تقل السمة الثانية، ألا وهي الشفافية، أهميةً عن السمة الأولى، فالعملاء يريدون أن يروا بأنفسهم عذوبة وأمان المياه، وأن تكون موضوعةً في عبواتٍ شفافة. وتستخدم “ماي دبي” البلاستيك القابل لإعادة التدوير على نطاقٍ واسع، إلى جانب الزجاج، مع الالتزام باستيفاء أعلى المعايير الخاصة بمواد العبوات. ومن هذا المنطلق، نركز في “ماي دبي” على استخدام العبوات الذي تُظهر المنتج بوضوح وتَسهُلُ إعادة تدويرها، ونتجنب استخدام العبوات متعددة الطبقات والتي تَصعُبُ إعادة تدويرها.

بالنسبة للإيطاليين، يأتي التصميم قبل كل شي؛ وبالنسبة للألمان، فالأداء أولاً. إذا استطاعت علامةٌ تجارية الجمع بين التصميم والأداء، عندها تكون قد نجحت في تحقيق الهدف المنشود في مجال التصميم. ركزوا على الناحية الجمالية للمُنتج لجذب أنظار المُستهلك، دون أن يكون ذلك على حساب الناحية الوظيفية. كلما كان التصميم أكثر لفتاً للأنظار، كلما نجح أكثر في باستقطاب المستهلكين. ويعتبر التصميم جيداً إذا أعطى لمنتجٍ معين هويةً متفردة، وأتاح سهولة الاستخدام، وكان له أثرٌ إيجابي بيئياً.

ويجب أن يعكس التصميم هوية العلامة التجارية، ويلخص رسالتها الأساسية. وبما أنَّ “ماي دبي” ترمز لمدينة دبي، وجدنا أنَّ التصميم الفريد لعبواتها يشكل فرصةً لعكس الناحية الجمالية للمدينة.
يمثل التغليف المناسب عنصراً أساسياً في نجاح العلامة التجارية، ويفسح المجال أمام تعزيز الكفاءة. ومن شأن اتباع نهجٍ متكامل في تصميم العبوات أن يرتقي بالعلامة التجارية لمستوياتٍ جديدة من التميُّز.